رسائل من غزة

أرشيف خاص

جرحك كبير يا بلد

الكاتب

أكرم حسن أبو حمدة

المكان

غير معروف

تاريخ الحدث

2024-06-30

اسم الباحث

لقاء السعدي

كتب الفنان أكرم حسن على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:

شوية تخبيص

انا نفسي اسأل سؤال وجابوني بصراحة؟؟؟

هم اللي بيتفاوضوا مش بيتفاوضوا علشان توقف الحرب؟

ومش عشان ينسحب الجيش من الاماكن اللي دخلها؟

وعلشان ترجع الحياة طبيعية زى ما كانت؟

واعادة الاعمار وادخال المساعدات؟

طيب ما كانت واقفة الحرب.. وما كان الجيش في أي مكان بغزة

وكانت معابرنا بسيادة فلسطينية ونسافر وين ما بدنا وكمان كان عنا مطار واللي محتاج تنسيق يدفع بالكثير 200 دولار مش 5000 للفرد الواحد، وكانت حياتنا حلوة ونشتغل وناكل اللي بدنا اياه ونروح المكان اللي بدنا اياه ونعلم اولادنا بأحسن المدارس والجامعات، وما كان حدا مدور على كيس طحين وكابونة معلبات معفنة ويترجى اللي بيسوى واللي بيسواش علشان ياخدها؛ لأنه ما في بديل اصلا علشان ترميها بوجهه، ف مضطر تسكت وتاكل هوا زي الان.. وكانت المواصلات موجودة وتركب لأي مكان بثواني وبشيكل او ٢ شيكل.. اليوم ان لقيت بسكليت او حمار يوصلك.. دارك على شط البحر

المولات موجودة.. مدينة اللحوم وكيرفور ومترو

ولما تحب تروح مطعم.. تروح عالتايلندي او بالميرا او الطازج او.. ولما بدك ساندوتش سريع تروح على كابيتال مول او ابو السعيد تبع الفلافل او ابو طلال او السوسي

وإذا اشتقت للسمك تروح على مطعم منير ابو حصيرة او مطعم روما او باب البحر او مطعم السلام، وإذا حبيت تروح تغير جو تنزل عالبحر على المالديف او الباقة او كافي شوب المهندس او اللايت هاوس او الديرة وكثير محلات بتاخد العقل او تنزل على شط البحر تنسى كل تعبك وهموم الدنيا.. الان كلو صار في خبر كان

وإذا اشتقت لأصحابك تلموا بعض وتروح على أحلى شاليه

انا متعجب من اللي بصير وليش صار مدام كنا عايشين

احنا اليوم وبالذات بشمال غزة بنموت عالبطيء

راحت بيوتنا اللي بنيناها حجر حجر.. هو ضايل عمر نبني غيرها؟؟

راحوا الاغلى من بيوتنا.. اولادنا وجيراننا واحبابنا واهالينا واللي ما مات عاش بعاهة مستديمة.. والبنت كانت تختار عريسها تقول كامل الاوصاف.. اليوم بتقول بدها كامل الاعضاء

كنا نحلم نرجع عكا وحيفا.. اليوم بنحلم نرجع المغراقة والزهرا

لوين وصلنا يا ناس.. حكام العرب ولا حتى بيطلعوا فينا ولا حتى أقرب الناس النا.. لحد ما ايقنت انه فعلا اسرائيل كاسرة عنيهم

وكله كوم والتجار الانجاس ألف كوم.. اللي تاجروا بدم الشعب وهلكوا الناس الغلابة بالأسعار المخيفة.. مين المسؤول عن هدا الكلام.. بجد احنا تعبنا وأنهكنا ولازم يكون في حلول

ولو في يوم صارت العودة وعاد كل واحد فينا لمكانه

ما اظن يلاقي مكانه كما كان. وان بنى بيته من جديد وعمره

ما راح يقدر يرجع الغوالي اللي راحوا

جرحك كبير يا بلد

#شمال_غزة_يموت_جوعاً

آخر نكتة.. لتر البنزين 250 شيكل بغزة

حلت اغنية بيعوض الله

مصدر المعلومات
مصدر المعلومة 1

تاريخ النشر

2024-11-15

شارك