كتب محمد أبو شمالة على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك:
في كل حرب، هناك من يحصي القتلى... وهناك من يبررهم.
أما نحن، فلا أحد يكترث لعددنا، ولا لطريقتنا في الموت.
في غزة، لم تعد المجازر تُدهش أحدًا، ولم يعد الدم مادة دسمة لنشرات الأخبار.
صرنا نُقتل كما تُسحق النملات تحت أقدام العابرين... لا لشيء، فقط لأننا هنا.
العدو تعلّم من العالم أن دمنا لا يكلّف شيئًا، وأن بيوتنا تُهدم بلا قرارات، وأن صراخنا يُكتم عند حدود الخرائط.
لا أحد يحاسب، لا أحد يعترض، لا أحد يجرؤ على أن يسأل: لماذا؟
صرنا ضوءًا معتمًا في نشرات الليل، وجثثًا مغمورة في خرائط الغارات، وأرقامًا تُزال من السجلات بصمت.
صرنا التجربة المثالية لكل وحشٍ يريد أن يختبر سلاحه، أو يعيد ترتيب توازنه النفسي فوق جثثنا.
لا حماية لنا… لا جدار يصدّ، ولا قانون يستر، ولا حليف يصرخ باسمنا.
نحن الأيتام في السياسة، والمجهولون في القوانين، والمنسيون في ضمير العالم.
نحن أبناء الحصار... الذين لا يعرفون في الحياة إلا كيف يعيشونها بلا حماية، ويموتونها بلا ضجيج.
نحن الأيتام الذين لا يبكيهم أحد ..